العلامة المجلسي

127

بحار الأنوار

ربكم ، فإنه لن يقدر ( 1 ) على ما عنده إلا بطاعته ، قد بين لكم الحلال والحرام غير أن بينهما شبها من الامر لم يعلمها كثير من الناس إلا من عصم ، فمن تركها حفظ عرضه ودينه . ومن وقع فيها كان كالراعي إلى جنب الحمى أوشك أن يقع فيه وما ( 2 ) من ملك إلا وله حمى ، ألا وأن حمى الله محارمه ، والمؤمن من المؤمنين كالرأس من الجسد إذا اشتكى تداعى عليه ( 3 ) سائر جسده ، والسلام عليكم ( 4 ) " . قال الواقدي : وبرز طلحة بن أبي طلحة فصاح من يبارز ؟ فقال علي عليه السلام : هل لك في مبارزتي ؟ قال : نعم ، فبرز ( 5 ) بين الصفين ورسول الله جالس تحت الراية عليه درعان ومغفر وبيضة ، فالتقيا ، فبدره علي عليه السلام بضربة على رأسه فمضى السيف حتى فلق هامته إلى أن انتهى إلى لحيته فوقع ، وانصرف علي عليه السلام فقيل له : هلا دففت ( 5 ) عليه ؟ قال : إنه لما صرع استقبلتني عورته ( 6 ) ، فعطفتني عليه الرحم ، وقد علمت أن الله سيقتله ، هو كبش الكتيبة ، فسر رسول الله صلى الله عليه وآله وكبر تكبيرا عاليا وكبر المسلمون . وساق القصة إلى أن قال : ثم حمل اللواء أرطاة بن عبد شرحبيل فقتله علي عليه السلام ، ثم حمله صواب غلام بني عبد الدار فقيل : قتله علي عليه السلام ، وقيل : سعد بن أبي وقاص ، وقيل : قزمان . قال الواقدي : وقالوا : ما ظفر الله نبيه في موطن قط ما ظفره وأصحابه يوم أحد حتى عصوا الرسول وتنازعوا في الامر ، لقد قتل أصحاب اللواء وانكشف

--> ( 1 ) لا يقدر خ ل . ( 2 ) وليس خ ل وهو الموجود في الامتاع . ( 3 ) في المصدر والامتاع : تداعى إليه . ( 4 ) الامتاع : 221 و 122 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 358 - 365 . ( 5 ) في المصدر : فبرزا . ( 6 ) " " : ذفف . أقول : دفف الجريح وذفف : اجهز عليه وأتم قتله . ( 7 ) " " : استقبلتني بعورته . وفيه : فعطفني .